|
تسطع كل يوم على أرض
فلسطين، ظاهرة بطولية جديدة، وتتفتح
آلاف الزهور، تزيد الأمل فى امتداد
شعاعها من المشرق العربى المقاوم، الى
باقي انحاء الأمة الساهرة لمتابعة
أخبار...الكورة!!!
وبينما نحن قابعون أمام
شاشات التلفاز، خرجت مسيرة فتيات فى
نابلس، يرتدين الأكفان، ليعلن
إنضمامهن إلى الفرق الإستشهادية،
ويبدأن فعلا فى تنفيذ بعض العمليات
بالسلاح الأبيض، ويتعاون مع زملائهم
من رجال المقاومة فى تنفيذ بعض
العمليات، بل ويحملن المتفجرات لزرعها
فى مواقع العدو.
يتعرضن للإغتيال
والإعتقال غير مبالين، إلا بتحرير
الوطن.
هن فتيات فى سن الزهور،
تتراوح أعمارهن من سن 15- 25، بعضهن أمهات
حديثات تركن أطفالهن الرضع، ليمنحن
لهم ما هو أفضل من اللبن والغذاء،
أطعموا الأرض من أجسادهن وسقوه
دمائهن، ليقدمن وطنا حرا وغدا أفضل
لأبنائهن...
إليكم أيها المتكئون على
الأرائك أقدم هذه الصورة من أرض
الوطن المقاتل...فلسطين:
مسيرة
الإستشهاد:
تلقت
العديد من الفصائل الوطنية عشرات
الرسائل من فتيات يطلبن الانخراط في
صفوف المقاومة، ويعلن عن رغبتهن في
تلقي تدريب على مختلف أنواع السلاح،
إيذانا بخوض عمل عسكري جاد يصل إلى
حدود العمليات الاستشهادية، وهو ما
أعلنه مسئولون سياسيون في اكثر من
مناسبة، وظلت مساهمة هؤلاء الفتيات
بصورة فردية والعشوائية، وذلك لعدم
وجود خطة وطنية أو حزبية تستو عبهن.
ثم
أعلن الفتيات عن موقفهن، حيث نظمن
طالبات جامعيات مسيرة بنابلس، حيث
إرتدين الأكفان البيضاء، ليعبرن عن
استعدادهن للمشاركة في العمل العسكري
وتنفيذ عمليات استشهادية.
ومنهن
من لم تنتظر هذه المرحلة التي لا نعلم
متى ستضعها القوى والأحزاب الوطنية
بعين الاعتبار، فحملن السلاح الأبيض
قاصدات المراكز ''الإسرائيلية'' لطعن
مستوطنين أو أحد جنود جيش الحرب''
الإسرائيلي''، وبلغت محاولات الطعن منذ
بداية الانتفاضة أربع محاولات من قبل
فتيات لم يتجاوزن العشرين عاما،
اعتقلن على آثرها في سجون الاحتلال
ويعانين منذ شهور من الممارسات
القمعية ''الإسرائيلية'' بحقهن ·
إيمان
غزاوى:
فى مطلع الشهر
الماضى، إعتقل قوات الاحتلال امرأة
فلسطينية حاولت تفجير حقيبة تحتوي على
عبوات ناسفة، في أحد مواقف الحافلات في
تل أبيب، هي إيمان غزاوي (24عاما) لتضاف
إلى سلسلة الفدائيات الفلسطينيات.
وإيمان لديها
طفلان، جهاد عمره 6 أعوام، وسماح عمرها
4 سنوات، تقول عنها بزهو وثقة: «أمي
إيمان محبوسة عند اليهود، لكن ماما رح
ترجع لأنها تحبنا كثيرا».
اعتقلتها سلطات
الاحتلال في تل الربيع (تل أبيب) بعد
ظهر الجمعة الثالث من أغسطس عند محطة
الأتوبيسات المركزية، وبحوزتها صندوق
مسحوق منظف للغسيل اشتبه به حراس الأمن
اليهود الذين اتصلوا بدورهم بالشرطة.
زهيرة بركات
جدة الطفلة وحماة إيمان قالت «عندما
غادرت إيمان المنزل قالت إنها ذاهبة
الى الطبيب وبقي الطفلان معي .. بكيا
طويلا ولم يكفا عن البكاء الا بعد أن
قلت لهما إن إيمان محبوسة عند اليهود».
شاهر بركات زوج إيمان قال إن زوجته
تركت الأولاد لتقوم بهذه العملية
بعدما «شاهدت جنازة الشهداء
الفلسطينيين الثمانية في مدينة نابلس
في الاول من اغسطس الماضي».
وإيمان من
الفلسطينيين الكثيرين الذين ليس لهم
أي ملف سياسي أو أمني أو جنائي لدى
الصهاينة لكنهم قاموا مع ذلك «بأعمال
فردية غير مرتبطة بتنظيمات فلسطينية
للانتقام من الصهاينة» بحسب مصادر
شرطة العدو.
سوسن
بدر:
اعتقلت
قوات الإحتلال الإسرائيلي بعد ظهر يوم
6 سبتمبر، الطالبة سوسن تركي (15عاماً)
بدعوى محاولتها طعن أحد أفراد جنود
الإحتلال في البلدة القديمة في الخليل.
وكانت
مدارس "الفوارة الثانوية" و"اليقبة"
و"بئر السبع" في محافظة الخليل،
فى نفس اليوم، قد تعرضت لإعتداءات من
قبل جنود الإحتلال من خلال إطلاقهم
الأعيرة النارية وقنابل الغاز باتجاه
طلابها. وأفادت مصادر طبية في مدينة
الخليل أن العديد من أبناءنا الطلاب
أصيبوا بحالات اختناق شديد.
فما
كان من الصغيرة سوسن سوى هذا الرد،
أمسكت سكينها وذهبت تقاوم جنود
الاحتلال الذين دنسوا الأرض، وسمموا
الهواء.
حاول
قبل ظهر يوم الخميس 6 سبتمبر، شاب وشابة
فلسطينيان طعن جندي من الجيش الصهيوني
في البلدة القديمة في مدينة الخليل
جنوب الضفة الغربية.
وقالت
مصادر جيش العدو إن فلسطينيين أحدهما
شاب والآخر فتاة، حاولا قبل ظهر اليوم
طعن جندي صهيوني في البلدة القديمة في
الخليل دون أن يصاب الجندي، مشيرة إلى
أن الأخير أطلق النار باتجاه الشاب
والفتاة، إلا انهما تمكنا من الفرار,
دون أن تشير ما إذا قد أصيبا.
وأضافت
المصادر تقول إن قوات كبيرة من الجيش
والشرطة تقوم بأعمال التمشيط في
المنطقة بحثاً عن الفلسطينييْن. كما
فرضت قوات الجيش نظام منع التجول على
البلدة القديمة وعلى الأحياء الخاضعة
للسيطرة الصهيونية في مدينة الخليل.
وكانت
كاميرات العدو قد رصدت، أن عز الدين
المصري استشهادي حركة حماس الذي نفذ
عملية القدس، التي قتل فيها ''21 صهيونيا''
كانت ترافقه فتاة حتى باب المطعم، ورجح
المراقبون أنها ساعدته لإبعاد الشبهات
عن غايته·
سجينات
صغيرات:
كشفت
جمعية أصدقاء المعتقل والسجين
الفلسطينية، أنه تم الاعتداء على
معتقلات فلسطينيات بالضرب المبرح,
وذلك بسبب مطالبتهن بإحضار الطبيب
للمعتقلة عبير عمرو, التي كانت تخوض
إضرابا مفتوحا عن الطعام, وتدهورت
حالتها الصحية بشكل كبير, مما أدى إلى
إصابتها بحالات إغماء.
ونقلت
الجمعية المعتقلتين سعاد غزال ونسرين
طه من سجن البنات بالرملة, وقد رويا أن
ضابطة السجن المناوبة المدعوة "اوري"
رفضت في ذلك اليوم إحضار الطبيب, فكررت
المعتقلات الطلب, بسبب خطورة حالة
الأسيرة المصابة, مما جعل الضابطة تخرج
لمدة نصف ساعة وتفاجئ المعتقلات بحضور
12 ضابطا يحمل معظمهم رتب ضابط وملازم,
قدموا وفي أيديهم هراوات و"كلبشات",
وأحضروا ممرضة تدعى "راحيل",
وقاموا بإخلاء غرفة المريضة عبير دون
أدنى مقاومة من الأسيرات لاعتقادهن أن
هؤلاء الضباط سيقومون بمعالجة الأسيرة
عبير.
ونقلت
الجمعية عن المعتقلات أن ضباط
الاحتلال طلبوا من المعتقلة "آمنة
منى" أن تحضر إلى غرفة الأسيرة عبير
عمرو, انهالوا عليها بالضرب المبرح حتى
أسالوا الدم من جسمها, وقاموا بتقيدها
وتثبيتها إلى الأرض وضربها بشكل مركز
على الظهر, واقتادوها بعد ذلك إلى
العزل وهم يجرون على الأرض, ثم انهالوا
عليها بالضرب من جديد كالوحوش.
وقالت
المعتقلات للجمعية إنهن فوجئن باقتياد
المعتقلة عبير عمرو إلى العيادة, ليقوم
ضباط الاحتلال بضربها هي الأخرى
بالرغم من تدهور حالتها الصحية, بعد أن
قاموا بنزع حجابها, واعتدت عليها
الممرضة راحيل بالضرب ثانية بآلة
حديدية, وحاولت الكشف عن بطنها أمام
الرجال, ونزفت الأسيرة عبير عمرو كمية
كبيرة من الدم, وما زالت تعاني هي
والمعتقلات آمنة منى والطفلة سناء
عمرو (13 سنة) وسعاد غزال, من آلام ورضوض
جراء تعرضهن للضرب.
وقالت
الأسيرات إنه تم وضعهن في العزل, وتم
الاعتداء عليهن بالضرب من فترة لأخرى,
كما تم وضع حاجز بلاستيكي مقوى على
شبابيك الغرف يمنع دخول الهواء. وتم
تقييد الأسيرات آمنة منى وسناء عمرو
وعبير عمرو من اليدين والقدمين لأكثر
من 24 ساعة متواصلة. كما منعن من استخدام
الماء للاستحمام أو للتنظيف, وتم تحديد
المرات التي تتناول فيها الأسيرات
الماء للشرب بحيث لا تتجاوز 3 مرات في
اليوم. كما تم وضع موسيقا صاخبة طوال
النهار, حتى لا تتمكن الأسيرات من
الكلام مع بعضهن, وتم إحضار سجينات
جنائيات يعملن لصالح إدارة لمنع
المعتقلات من أخذ قسط من الراحة, وجرى
منع الأسيرات من وضع أغطية لرؤوسهن،
فيما تم إخلاء إحدى الغرف بأمر من ضابط
من ضباط السجن من كل شيء, ووضع جنائيات
يهوديات مكان الأسيرات, وقمن أثناء
الإخلاء بدهس المصاحف بأقدامهن.
ونقلت
الجمعية عن المعتقلات الفلسطينيات أنه
تم تهديد كل من المعتقلة سعاد غزال
وعبير عمرو وآمنة منى بعزلهن خارج سجن
الرملة لفترة طويلة, بحيث لن يتمكن أحد
من معرفة مكانهن، كما تم التلميح لآمنة
عمرو بأنها إذا عزلت مرة أخرى فلن
يرحمها أحد. وقال لها ضابط إسرائيلي
بصريح العبارة إنه سيبعثها إلى مكان لن
تخرج منه حية.
هلع
فى صفوف العدو من الظاهرة:
وعن
هذه الظاهرة النسائية يقول الجنرال
"شلومو اهارونشكي" مفتش شرطة
الاحتلال: "ما يستدعي القلق أن
الأمهات النساء الفلسطينيات أي الفئة
المسالمة هي التي تبادر في تنفيذ
العمليات الاستشهادية".
فقد
آدت الظاهرة إلى حالة من الرعب الهلع
داخل الكيان الصهيوني، ووصفتها مجلة ''عينات
مركزي'' العبرية على موقعها بشبكة
الإنترنت، بالقول هناك نقطة مغلقة
ظهرت في النزاع وهي انضمام النساء إلى
تشكيل الاستشهاديين، وأعلنت الهيئة
الأمنية الصهيونية حالة الطوارئ وعكفت
دوائر المخابرات على جمع معلومات
ودراسة هذه الظاهرة الجديدة ومدى
خطورتها على الكيان·
وذكرت
مصادر أمنية عسكرية صهيونية أن هذه
الظاهرة سيكون لها مردود فعال داخل
فلسطين والعالم العربي والإسلامي يشكل
خطرا على الكيان حيث أشارت تلك المصادر
أن عناصر الاستشهاديات وبعد الأحداث
الأخيرة دخلت عناصر أمنية في السلطة
إلى دعم المقاومة بالسلاح والاشتراك
في تنفيذ العمليات الاستشهادية، كما
أوضحت تلك المصادر أن مسالة قيام
الفلسطينيات بالتضحية بأنفسهن سيثير
المشاعر لدى العرب والمسلمين وسيأتون
بأقل رد فعل وهو المظاهرات التي ستطالب
باتخاذ خطوات عملية ضد الكيان·
ترى هل تصدق توقعات العدو؟؟؟!!!
|